ابن رشد

1621

تفسير ما بعد الطبيعة

عليه المثال الأول بزيادة مثل قولنا حي وحياة لان الحياة تدل على معنى في غير موضوع وقولنا حي يدل على معنى في موضوع اعني صورة في هيولى وملكة في موضوع فهذه هي حال دلالات الأسماء في الأشياء التي هي صورة في هيولى واما الأشياء التي هي صورة في غير هيولى فان الوصف والموصوف يرجعان فيها إلى معنى واحد بالوجود وهما بالاعتبار اثنان اعني وصف وموصوف وذلك ان هذه الذات إذا اخذت من حيث هي موضوعة ووصفت بوصف من الأوصاف كان الوصف منها والموصوف واحدا في الحمل اثنان بالمعنى الذي به يباين المحمول الموضوع لا كن لا على الحالة التي يباين المحمول للموضوع في القضايا الحملية الجوهرية فان الوصف هو الموصوف بعينه اعني انهما معنى واحد بعينه بالفعل كما هو في الأشياء المفارقة وهما بالقوة اثنان وذلك إذا فصل العقل أحدهما من الاخر وذلك ان العقل من طبيعته ان يفصل الأشياء المتحدة في الوجود إلى الأشياء التي تركبت منها وان لم تنفصل في الوجود بعضها من بعض مثل تفصيله بين المادة والصورة وتفصيله بين الصورة والمركب من المادة والصورة فهذه هي حال العقل في الأشياء المركبة من صور ومواد إذا وصف المركب بالصورة أو الحامل